الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة موريتانيا- تونس : دربي الحفاظ على الكرامة الكروية وحلم العالمية

نشر في  12 نوفمبر 2015  (18:37)

بعد اخفاقين متتاليين في بلوغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم، يعود المنتخب التونسي لتحقيق الانجاز الخامس في تاريخه مستهلا مشوار الألف الميل برحلة الى موريتانيا قصد بلوغ الدور التمهبيدي في انتظار توزيع المجموعات ثم المواجهة الفاصلة لاحقا ان استطعنا الى ذلك سبيلا..
المواجهة ووفق قراءات المختصين تندرج ضمن اللقاءات الفخّ، فالذين ملأوا الدنيا صراخا وضجيجا بأفضلية شاسعة على الورق للمنتخب التونسي انما هم بمثابة من يعيش أحلام يقظة ، فالارقام تفيد تقهقرا كبيرا للنسور في التصنيف الدولي للمنتخبات والدليل أننا تراجعنا خمسة مراكز بالتمام والكمال في التصنيف الدوري الفارط للفيفا، علاوة على عبور بعملية قيصرية الى نهائيات "الشان" وهذا ما يوجّه صفارة انذار للمشرفين على حال كرتنا (ان وجدوا فعلا) بأن يكفوا عن الانشقاقات والصراعات ويلتفتوا الى واقع تعيس..
كرويا مازلنا في مرحلة البحث عن الذات بعد أربعة أشهر تقريبا من حلول كاسبارجاك خلفا لليكنز، غير أن الوضع باق عما هو عليه..ولا جديد يذكر عدا اقصاء حسين الراقد ومساعد المدرب باتريك هاس مع ملاحظة تململ يسري خصوصا بين المحترفين والقادمين من وراء البحار ورفض منهم لتقمص زيّ "النجمة والهلال"..
في المقابل فان منتخب موريتانيا الذي واجهناه مع كاسبارجاك منذ عقدين من الزمن لم يعد بنفس الدرجة من "الخجل الكروي" بل صار الى تحسّن ملحوظ، وبين زمن وأخر استنجد الأشقاء في نواق الشط بخبرات أجنبية لتأطير اللاعبين الحالمين ببلوغ مدى أوسع لاشعاعهم، والدليل أن نموذجي اسماعيل دياكيتي مع حمام الأنف ومحمد عبد الاله مع "البقلاوة" يثبتان توفّر المادة الخام والمهارات بالنسبة لمنافسنا المرتقب..
المواجهة لا تقبل أنصاف الحلول وتتطلب ردة فعل حاسمة من لاعبينا للانتفاض على واقع الشك والانتقادات التي تلاحق زملاء البلبولي من لقاء الى أخر سواء أ كان رسميا أو وديا..ولا مفر لمجموعة كاسبارجاك هذه الجمعة من تحقيق الانتصار ودحض قراءات كل المتشائمين ان راموا فعلا حفظ كرامتنا الكروية والتشبّث بحلم العالمية..
العبور -وان كنا نطمح الى النهائيات- يستوجب الكثير من التركيز ذهابا وايابا، وفي ظل ما نعيشه من ارتباط فاننا نطالب من اللاعبين الاستبسال وعدم انتظار موقعة رادس ايابا للحسم حتى لا تتعقد الأوضاع أكثر ونعيش على وقع نكسة جديدة لا قدر الله...

طارق